المحقق الحلي
303
شرائع الإسلام
ولو اشترى منه دراهم ثم أبتاع بها دنانير ، قبل قبض الدراهم ، لم يصح الثاني ( 366 ) . ولو افترقا بطل العقدان . ولو كان عليه دراهم ، فاشترى بها دنانير ( 367 ) ، صح وإن لم يتقابضا . وكذا لو كان له دنانير فاشترى بها دراهم ، لأن النقدين من واحد . ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد ولو تقابضا ، ويجوز في الجنسين ( 368 ) . ويستوي في وجوب التماثل : المصوغ والمكسور وجيد الجوهر رديئة ( 369 ) . وإذا كان في الفضة غش مجهول ( 370 ) ، لم تبع إلا بالذهب أو بجنس غير الفضة . وكذا الذهب . ولو علم ، جاز بيعه بمثل جنسه ، مع زيادة تقابل الغش ( 371 ) . ولا يباع تراب معدن الفضة بالفضة احتياطا ( 372 ) ، ويباع بالذهب . وكذا تراب معدن الذهب . ولو جمعا في صفقة ، جاز بيعهما بالذهب والفضة معا ( 3739 . ويجوز بيع جوهر الرصاص والصفر ، بالذهب والفضة معا ، وإن كان فيه يسير فضة أو ذهب ، لأن الغالب غيرهما ( 374 ) .
--> ( 366 ) مثلا ( اشترى زيد دراهم من عمرو مقابل دينار ، ودفع الدينار ، ولم يتسلم بعد الدراهم ، فباع تلك الدراهم بدنانير ، وأخذ الدنانير ) بطل بيع الدراهم بالدنانير ، فلا يجوز لزيد أخذ الدنانير ، لأنه يشترط في - الملك في بيع الصرف - القبض ، فما دام لم يقبض الدراهم لم تكن الدراهم ملكا له ، فإذا لم يكن ملكا له لم يصح بيعها بدنانير ( وأشكل ) عليه المسالك : وقال بالصحة فضوليا ( ولو افترقا ) قبل أخذ زيد الدراهم ( بطل العقدان ) عقد بيع دينار بدراهم ، وعقد بيع تلك الدراهم بدنانير ، وذلك لبطلان العقد الأول بعدم القبض في المجلس فيتبعه بطلان العقد الثاني . ( 367 ) مثلا : كان زيد يطلب من عمرو مئة درهم ، فقال لعمرو حولها إلى دنانير ، ولم يقبض أحد منهما شيئا صح ( وكذا ) وهو عكس هذه المسألة ، كان يطلبه دنانير ، فقال : له حولها دراهم . ولم يقبض ( لأن النقدين من واحد ) فلا يمكن التقابض من الطرفين ، وقبض طرف واحد لا دليل على وجوبه . ( 368 ) ( الجنس الواحد ) هو بيع دنانير ذهب بدنانير ) أو دراهم فضة بدراهم ( والجنسين ) بيع الدنانير بالدراهم ( 369 ) المكسور ) هي أنصاف وأرباع الدنانير والدراهم ، فلا يجوز بيع دينار ، بثلاثة أنصاف الدينار ، ولا بيع أربعة دراهم بعشرة أنصاف الدراهم ، ولو كانت قيمة المكسور أقل من قيمة الصحيح ( والجوهر ) يعني : الذهب والفضة ، فلا يجوز بيع عشرة دنانير من الذهب الجيد ، بإثني عشر دينارا من الذهب الردئ ، وهكذا الحكم في الدرهم . ( 370 ) أي : مجهول مقدار الغش ، إذ لو بيع بالفضة احتمل زيادة أحد العوضين على الآخر فيصير ربا ( وكذا الذهب ) لو كان فيه غش مجهول المقدار ، لم يجز بيعه بالذهب ، بل بالفضة أو بغيرهما ( 371 ) ( ولو علم ) مقدار الغش ، بأن علم أن عشرين حمصة فيه ذهب ، وأربع حمصات ، منه غير ذهب ، جاز بيعه بأكثر من عشرين حمصة ذهب ، ليقع الزائد من الذهب مقابل الغش ، إذ لو بيع بعشرين حمصة ذهب ، صار ربا ، لوقوع المعاوضة بين عشرين حمصة ذهب ، وعشرين حمصة وغش . ( 372 ) ( تراب ) أي : صغار أجزاء الفضة المتطايرة ، المخلوطة بالتراب ، المجتمعة بالكنس ، ( احتياطا ) لأنه لا يعلم بالضبط وزنه ، فلا بيع بالفضة احتمل زيادة أحد العوضين وهي ربا . ( 373 ) ( جمعا ) أي : تراب الذهب وتراب الفضة ( جاز ) لوقوع الفضة مقابل تراب الذهب ، والذهب مقابل تراب الفضة . ( 374 ) ( جوهر الرصاص ) من باب إضافة ( خاتم حديد ) أي : الجوهر الذي هو ( رصاص ) أو صفر ، والرصاص يقال له بالفارسية ( سرب ) والصفر ( حس ) ، ويوجد في الرصاص شئ يسير مضمحل من الفضة ، ويوجد في الصفر شئ يسير مضمحل من الذهب ، ( غيرهما ) أي : غير الذهب والفضة ، بحيث يلحقان بالمعدوم ، فلا اعتبار بهما .